الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
290
تنقيح المقال في علم الرجال
وفي الوجيزة « 1 » : أنّ الجوارح « * » مجاهيل . انتهى . وينافيه نقل الوحيد « 2 » عنه ، عدّه في الممدوحين . قلت : ولعلّه في غير الوجيزة قال الوحيد ، ولعلّه يعني عدّه ممدوحا ؛ لأنّ للصدوق طريقا إليه ، ولعلّه كثير الرواية ، ورواياته متلقّاة بالقبول . ويؤيّده قول النجاشي : يرويه عنه جماعة ، منهم النضر بن سويد . انتهى . وقال بعضهم : إنّ رواية النضر ومن ماثله ممّن قيل في حقّه صحيح الحديث ، من أمارات الوثاقة . وأقول : إنّ عدّ روايات الرجل من الحسان غير بعيد « 3 » ؛ لأنّ عدم تعرّض
--> ( 1 ) الوجيزة : 147 [ رجال المجلسي : 174 برقم ( 339 ) ] قال : الجراح مجهول . هكذا في نسختنا من الوجيزة . ( * ) الجوارح : جمع جارحة ، لا جمع جرّاح ، كما يريد صاحب الوجيزة . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . ( 2 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 81 [ الطبعة المحقّقة 3 / 178 برقم ( 327 ) ] وهذا نصّه : جرّاح المدائني ، عدّه خالي من الممدوحين ؛ ولعلّه لأنّ للصدوق طريقا إليه ، ولعلّه كثير الرواية ، ورواياته متلقّاة بالقبول ، ويؤيده قول النجاشي : ويروي عنه جماعة منهم النضر بن سويد ، فتأمل . ( 3 ) أقول : من المناسب نقل كلمات الأعلام وخبراء الفن ثم إبداء رأينا . قال في إتقان المقال - في قسم الحسان - : 169 - 170 : الجراح المدائني ، ( قر ) ، ( ق ) ، ( جخ ) ، وفي ( ص ) عن ( جش ) روى عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، ذكره أبو العباس ، له كتاب ، يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد ، قلت : وكفى هذا أمارة في القوّة ، سيّما والنضر ثقة ، صحيح الحديث يروي عنه الثقات الأجلاء ، مثل الحسين بن سعيد وأشباهه ، وممّا يشير إلى إفادة هذه الكلمة نوع قوة اكتفائهم في تشخيص الإسناد في كثير من المقامات بقولهم : عن غير واحد ، وقولهم : أخبرنا بذلك جماعة عن فلان . . كما في فهرست الشيخ ، وعدّة من أصحابنا عن فلان كما في الكافي وغيره ، وقولهم في بعض المقامات : له كتاب يروي عنه جماعات ، وفي بعضها : له كتاب لم يرو إلّا من طريق واحد . . وفي مستدرك الوسائل 3 / 585 الطبعة الحجرية [ الطبعة المحقّقة 22 ( 4 من